الرئيسية / الهدي الإسلامي

الهدي الإسلامي

قطوف الحكمة : أثار الذنوب والمعاصي‎

قطوف الحكمة أثار الذنوب والمعاصي‎- السفير التونسية

يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ، وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه الا الله . فمنها : حرمان العلم :- فإن العلم نور يقذفه الله في القلب , والمعصية تطفيء ذلك النور ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : الحث على صيام شعبان

منبر الجمعة- السفير التونسية

ان الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : مِنْ فـَضَائِلِ شَهْرِ شَعْبَانَ‎

منبر الجمعة- السفير التونسية

انّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْا يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا بَلَّغَ الرِّسَالَةَ ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : خَطَرُ الاسْتِهْزَاءِ بالدِّينِ‎

منبر الجمعة- السفير التونسية

الحمد لله حمد الشَّاكرين ، أحمده -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- وأثني عليه الخير كلَّه ، أحمده – جلّ وعلا- بمحامده التي هو لها أهل ، وأُثني عليه لا أحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه ، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله ...

أكمل القراءة »

الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج- السفير التونسية

 الإسراء والمعراج معجزتا الرَّسول محمد صلى الله عليه وسلم المقترنتين بعضهما ببعضٍ ضِمن مجموعةٍ كبيرةٍ من معجزاته؛ ولتأكيد عظمة هذه المعجزة سُمّيت إحدى سُور القرآن الكريم بسُورة الإسراء. قال تعالى:” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : بر الوالدين‎

منبر الجمعة- السفير التونسية

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد، إن الله تعالى قد جبل النفوس على حب من أحسن إليها  والنظرِ بعين الإجلال والـتقديرِ لمن كان له سابقُ فضل عليها، وإن أعظم الخلق منة عليك. وإحساناً إليك. والداك يا ابن آدم. فهما سبب وجودك من العدم بعد ...

أكمل القراءة »

مع تفسير ايات بينات‎

ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها

قول تعالى في محكم تنزيله  : وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ . الأية(56) من سورة الأعراف وقوله تعالى : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض ، وما أضره بعد الإصلاح ! فإنه إذا ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ

منبر الجمعة- السفير التونسية

الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذّكّر أو أراد شكوراً. أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، أرسل إلينا خير خلقه وخاتم رسله محمداً -صلى الله عليه وسلم- ...

أكمل القراءة »

خطبة الحمعة : الأربعة وصايا للنجاة من الفتن‎

منبر الجمعة- السفير التونسية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد: فإن الله يبتلي عباده ويختبرهم _وهو أعلم بهم_ ليتبين بعد الابتلاء من يثبت على الصراط المستقيم ومن تزيغ به الأهواء في المرتع الوخيم، فمن ثبت على الكتاب والسنة ومنهاج السلف الصالح فذلك هو الناجي ، ومن سلك طريقا أخر مخالفا ...

أكمل القراءة »

خطبة الجمعة : أَعْطُوْا الطَّرِيْقَ حَقَّهُ

منبر الجمعة- السفير التونسية

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا ، مَن يهده الله فلا مضلّ له ومَن يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدًا عبدُهورسولُه وصَفيُّه وخليلُه وأمينُه على وَحْيِهِ ومُبلِّغُ الناسِ شرعَه ، ما ترك خيرًا إلا دلَّ الأمةَ عليه ولا شرًّا إلا حذَّرها منه فصلواتُ اللهِ وسَلامُه عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين . أما بعد معاشر المؤمنين عباد الله : اتقوا اللهَ تعالى ؛ فإنَّ مَن اتقى اللهَ وَقاهُ ، وأَرْشَدَه إلى  خيرِ أُمورِ دينِهِ ودُنياهُ. وتقوى اللهِ جلَّ وعلا : عملٌ بطاعةِ اللهِ على نورٍ من اللهِ رجاءَ ثوابِ اللهِ ، وترْكٌ لمعصية اللهِ  على نورٍ من اللهِ خيفةَعذابِ اللهِ . عباد الله : إِنَّ مِنْ نِعَم اللهِ عَلَيْنَا العظيمةِ في هذه الشريعةِ الغرّاءِ والدِّينِ الحَنيفِ المباركِ أنْ جعل هذا الدِّين محافظاً على مصالح العباد حافظاً لحقوقِهم ، فالمسلمُ في كَنَفِ هذا الِّدين يَسْعَد بحياتِه ويَهْنَأُ بعيشِهِ  إذا حقَّقَ هو وحققإخوانه المسلمين تعاليمَ الإسلامِ وتوجيهاتِه المُباركة ، فدينُنا – عباد الله – دينُ حفظِ الحقوقِ  ومراعاةِ المصالح . عباد الله : وإلى مثَلٍ عظيم وأنموذجٍ رائع من حفظ الإسلام للحقوق جاء في الصحيحين من حديث أبي  سعيدٍ الخُدْريِّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ )) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَابُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ )) قَالُوا وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ (( غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الْأَذَى ،  وَرَدُّ السَّلَامِ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ)). عباد الله : وهذه الخمسُ التي ذكرها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ليست هي كل حقوق الطريق ،  بل حقوقُ الطَّريقِ كثيرةٌ وهذه أمثلةٌ عليها ، ولهذا جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه في بعض روايات الحديث الأخرى ذِكراً لخصالعديدةٍ من حقوقِ الطَّريقِ ، كهداية الحيران ، ونُصْرَةِ المظلومِ، وهداية الضَّالِّ ، وإغاثة الملهوف ، وغير ذلك من الخصالِ العظيمةِ الواردةِ عنه صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه. عباد الله : وقولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في هذا الحديثِ ((أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) يُقرِّر بذلك قاعدةً  متينة وأَصْلاً عظيمًا في حفظِ الحقوقِ ، ثم ضرب على ذلك بعض الأمثلة. عباد الله : ولو راعى كلُّ من سار في الطريق هذا التوجيه النبوي والهَدْيَ المباركِ لصلُحت حال المسلمين . ((أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) قاعدة ثمينة يجب علينا جميعًا – عباد الله – أن نُطبقها في حياتنا وأن نفعِّلها في تعاملاتنا ، وأنْ نرعايها في كلِّ مرةٍ نخرجُ فيها من بيتنا ، كان عليه الصلاة والسلام  في كلِّ مرَّةٍ يخرجُ فيها من بيته يقول  : ((اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلُّ ، أَوْ أَزلَّ أَوْ أُزَلُّ ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمُ ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ)) ، وكلُّ ذلكم عباد الله تأكيدٌ لهذا المقام وتحقيقٌ لهذا المرام . ((أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) قاعدةٌ عظيمةٌ – عباد الله- ما أحوجنا جميعاً لتحقيها وما أحوجنا إلى تفعيلها في حياتنا ؛ لِنسلَمَ ولِيَسْلَمَ النَّاسُ مِنَّا . نعم – عباد الله- إنَّها حقوق متبادلة لِنسلَمَ ولِيَسْلَمَ النَّاسُ مِنَّا ، كان بعض السلف يقول:((اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي)) ، نعم – عباد الله – يجب علينا أنْ نُفَعِّلَ هذا الأمرَ العظيمَ  ((أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) لتتحقق لنا عيشةٌ هنيئةٌ وحياةٌ سعيدةٌ ومعاملةٌ كريمةٌ. عباد الله : إذا رأينا في واقع كثيرٍ من الناس نجد أن من المؤسف في التعامل تضيع الحقوق  وتُهدر الواجبات ، لماذا يشرب أحدهم علبة العصير أو يتناول بعض الطعام ثم يلقيها بغير مبالاة في قارعة الطريق وفي وسطه ؟! أليس الذييمر بها والده وأخاه !! أليس الذي يمر  بهذا الطريق جاره !! أليس الذي يمر به أخوه المسلم !! فأين حق الطريق وأين حقوق المسلمين ؟! ومن يلقي زبالته وقمامته في قارعة الطريق غير مبالٍ بحقوقها فأين تطبيقه لهذه القاعدة العظيمة !! ثم – عباد الله – تلك التعاملات المؤسفة التي نراها من بعض الناس  في سيارتهم عندما يسيرون في الطرقات يتعاملون معاملة كلها أذية ليس فيها مراعاةٌ للحقوق ؛  أصواتٌ مزعجة وتهوُّرٌ واندفاع وطيشٌ وعدم مراعاة لأرواح الناسوممتلكاتهم . بل إن بعض الشباب  يمشي في سيارته في طرقات المسلمين لاهياً مندفعاً لاعباً متهوراً غير مراعٍ للحقوق ؛ وهناك – عباد الله – كم من أرواحٍ تُهدر وكم من ممتلكات تُتلف جراء تلك التصرفات المشينة . عباد الله : ومن يبني عمارته ولا يبالي بوضع الحديد والأتربة ونحو ذلك من متطلبات البناء غير مراعٍ لحقوق المارة يتوسع يمنة ويسرة عن  غير حاجة ماسة ولا ضرورة ملحَّة غير مبالٍ بحقوق غيره . هذه – عباد الله – أمثلةٌ ترشد إلى غيرها وتدل على ما سواها ، والواجب  على المسلم أن يتقي الله ربه وأن يرعى لإخوانه المسلمين حقوقهم وأن يحفظ للطريق حقه . اللهم أعنا على هداك وأصلح لنا شأننا كله ، ووفقنا لكل خير يا ذا الجلالِ والإكرامِ .  أقول هذا القولَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كلِّ ذنبٍ ...

أكمل القراءة »