الرئيسية / حوار اليوم / مع الفنان والشاعر العراقي سمير مجيد البياتي
الفنان والشاعر العراقي سمير مجيد البياتي- السفير التونسية
الفنان والشاعر العراقي سمير مجيد البياتي- السفير التونسية

مع الفنان والشاعر العراقي سمير مجيد البياتي

 

 

ان الزمن يعطي اللوحة قيمة عليا

قيمة فنية وتاريخية ومادية… وهو ذات الزمن الذي يأكل من جسد اللوحة فيحيلها إلى تراب..

حاوره كل من الأستاذ عبد الله ابو عمر  والأستاذة نيبال عزو، والأستاذة ندى ضو، والأستاذة شادية ابي صعب، والأستاذة ختام فحيلي

حوار يجر إلى الكثير من المصداقية والمكاشفة الجريئة لا على مستوى طروحاته الفنية.. أو أرائه الإشكالية في الساحة الفنية التشكيلية فحسب،فهذا الفنان صاحب التكوين الأكاديمي.. أحد الجادين والطموحين على مستوى الاشتغال وكثافته..وسعيه الحثيث إلى نشر رسالته الفنية.. عبر معارضه ومدرسته الخاصة للفن أو حتى علىصعيد اشتغاله وعمله في مجال الادب الشعر والإعلام.
-لنبدأ لقاءنا اليوم:
مع الفنان التشكيلي العراقي المبدع: سمير مجيد البياتي




في محاولة   للتعرف على عالمه الفني الذي يتميز بأسلوب قوة التعبير والثراء في المعرفة.
في لوحاته تماسك عناصره الفنية.. الى مخزون ذاكرته العبقة برائحة العراق الذي هجره بسبب الظلم والوضع الإنساني المتردي..
الفنان التشكيلي والشاعر العراقي المبدع:
سمير مجيد البياتي  من العراق، مواليد عام (1964)
ديبلوم معهد الفنون الجميلة – بغداد 1985-1986

الخبــــرات:
*عضو الهيئة الإدارية في منتدى التشكيليين الشباب. *تأسيس (جماعة الأصدقاء)
*عضو نقابة الفنانين العراقيين.
*عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.
*عضو في نادي القصة
*عضو رابطة الفنانين التشكيليين التونسيين.
*عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين.
*عضو في نقابة مهن الفنون.
*اقام عدة معارض شخصية وجماعية
*صمم ونفذ ديكور العديد من المسرحيات
*مصمم في مجلة علوم 1986م
*تدريب في المركز القومي للرسوم المتحركة (الإذاعة والتلفزيون) تحت اشراف الفنان (محمد تعبان).
*من الفنانين الأوائل في تأسيس وتصميم مجلة (فكرة) للأطفال 1999م.
*تصميم غلاف ديوان شعر بعنوان (المكان بفم) 1999م.

(اليمن – صنعاء): رسم لوحات لمجموعة قصصية بعنوان (قطرات من فضة) للقاصة ريا أحمد 2000م.

*تصميم شعار فندق (سكاي لاين) 2002م.

*مهندس ديكور في فندق رمادا حدة 2002م.

*استاذ مادة الرسم في مدارس (سام اليمن الدولية) لعامي 2003-2004م.

*تصميم وتنفيذ مجسمات من البولسترين والفايبر جلاس لشركة (سبيستل يمن) 2004م.*مشاركة في معرض (الخيول الأول) في اليمن 2006م.

*استاذ مادة الرسم في (معهد هالي) 2007م.

*استاذ مادة في (معهد نقم لتدريب وتأهيل المرأة) 2008م.

*رسم كتاب للأطفال بعنوان (تعلم وارسم ولون مع الآثار اليمنية) 2008م.

*رسم كتاب للأطفال بعنوان (تعلم وارسم ولون مع البيئة اليمنية)2008م.

*رسم قصة للأطفال بعنوان (حكاية هند) 2008م.

*مشاركة في معرض (المركز الثقافي المصري) 2008-2009-2010م.

*وله في هذا المجال الكثير:
*يكتب دراسات نقدية في (صحيفةالمغرب).

*مشارك في المهرجان الدولي للفنون التشكيلية
*اصدار ديوان شعر بعنوان: (عودة جلجامش المنتظر).

*الجوائز والشهادات التقديرية:

جائزة (مهرجان الواسطي الخامس) 1985م.

شهادة شكر وتقدير من (فندق رمادا حدة) 2000م
.شهادة شكر وتقدير من (مدارس سام اليمن الدولية) 2002م.

شهادة شكر وتقدير من (المعرض الفني الأول للخيول) 2006م.

*شهادة مشاركة من المرسم الحر (مهرجان صيف صنعاء الثالث) 2008م.
*شهادة شكر وتقدير من مكتب السياحة بأمانة العاصمة (مهرجان صيف صنعاء الثالث) 2008م.
*شهادة شكر وتقدير من مكتب السياحة بأمانة العاصمة (مهرجان صيف صنعاء الرابع) 2009م.
*شهادة شكر وتقدير من (المركز الثقافي المصري) 2010م.
*شهادة شكر وتقدير من (نادي القصة – ال مقه) 2012م.

*شهادة تقدير من (جمعية تونس تريد) 2013م.

*شهادة شكر وتقدير من رواق (لوتس) 2013م.

*شهادة شكر وتقدير من (الايام المتوسطية للفنون التشكيلية بنابل) 2013م.

*شهادة شكر وتقدير من (الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بتونس) 2013م.

*شهادة شكر وتقدير من (المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس الدورة 26) 28 جوان 2013م.

*شهادة شكر وتقدير من البيت الثقافي العراقي بنابل 19جويلية 2013م.
والكثير من شهادة الشكر والتقدير..
*ميدالية من (جمعية ابن عرفة) 26-3-2014م.

 

 

 

 أستاذ سمير: العمل الفني هل يستمد روحه من روح الفنان ….. أم مستقل بمحتواه؟

-العمل الفني هو ملازم لروح الفنان.. لأن الفنان لا يبدع ويتميز عملة لو لم يكن فيه معنى او فكره تدور في خلده فتطرح بالشكل الذي يراه مناسبا لها وان يكون مقتنعا بها..إذن محتوى العمل الفني هو نتاج مشترك. تخرج من بودقة واحدة هي إحساسهالكامل.

ماهي هواجسكم استاذ سمير…. وكيف تجسدها من خلال عملك؟

-الهاجس يأتي بعدة صور وأشكال ويتم اختيار الأنسب لها.. وبماأني متعدد ما بين الرسم والنحت والكلمة الشعرية.. فأفضل السبل يتم طرحها وهي تأخذ نصيبها ومبتغاهامن تلك الفنون.. فاني لا اخير بينهما بل هي لوحدها تذهب من دون استاذان ترسم كلوحة، او تتجسد كشكل مجسم منحوت.. او تكتب نفسها كقصيدة فيها من المشاعر المتساوية حالها حال البقية الباقية.

كيف تصف العلاقة بين الدراسة الاكاديمية والموهبة؟

– الموهبة شيء عظيم خصك به (الله) عز وجل. اذن هي هبه ربانية نكرم بها.. تبقى الدراسة الاكاديمية هل لتقويم، وتعديل، وتثقيف، وتنشئة علمية بأصول اكاديمية احترافية.. بعضهم لدية موهبة ولم يطورها فأطلق علية (فنان عصامي) واخر طورها وصقلها وأبدع فيها متخذا أفضل السبل على يد اساتذة اكفاء والاطلاع على مشاهدة اللوحات الفنية في المعارض ومحاولة التقرب لمفاهيم لغة اللون، والخط، والمساحة، والفراغ، كلها مواد مدروسة في نظري والاطلاع على تاريخ الفن والفنانين العظام.

أستاذ سمير: أهم المشاريع الفنية التي تطمح لإنجازها في المستقبل؟

بصراحة.. هناك عدة مشاريع منها (معرض نحت)، الان اعمل عليه، وهناكعدة كتب تخص(الفن والفنانين)، واصدار بعض (الدواوين الشعرية).. جميعها اعمل عليهافي وقت واحد… والتوفيق من عند الله.

الفن التشكيلي في العراق هو رافد من روافد الفن العربي التشكيلي المعاصر، فضلا عن مكانته المتميزة على الصعيد العالمي نظرا لما يرتبط تاريخه بجذوره الضاربة في القدم في ارض الرافدين.. مسيرة مشرفة للحركة التشكيلية العراقية 
والآن وفي خضم هذا التشظي.. وهذا الانهيار الفكري والأدبي اين الحركة التشكيلية العراقية والعربية 

-الفن التشكيلي العربي والعراقي خاصة ورغم كل الظروف والصعاب التي تواجهالفنان وغلاء المواد الفنية وعزوف الشراء وعدم البيع وكل هذه العوامل المحطمة للفنان.. لكنيارى اصرار الفنان في تحدي الصعاب واثبات وجودة وتطور فكره ومعاصرته لما يجري فيالعالم من تجارب حديثة فانه يسعى بكل فقره المادي الوصول في ركاب الفن العالمي وان يكونضمن قافلة المعاصرة والحداثة.. الفنان العراقي تميزهأعماله رغم الحصار ورغم الحروبأنتجأفضلالاعمال.. سيدتي المعاناة تخلق فن عظيم.
  ماهي فلسفتكم اللونية استاذ سمير البياتي الضوء.. مساحة اللوحة؟

اللون.. له فعل كبير كما للخط فعل خطير، في اللون يمكنك اختزال الكلام..وخاصة عندما نعمل على المساحات الكبيرة.. اذن اللون يقرب فكره الموضوع ويدخل النفس ويقرئ بصورة سريعة دون مساعدة.. اللون هو هالة ضوئية تدخل العقل لتفسر الموقف.. فيبعض الاحيان ترك جزء من اللوحة للهدوء وللاستراحة المتأمل من فوضى الاشكال الحتمية..اذن المساحات اللونية ضرورة ومفيدة للمتلقي. حتى تفسر اللوحة نفسها.. طبعا لعيون وعقولمتفتحة.

اقرب الألوان الى قلبك استاذ سمير؟

كل الالوان. وخاصة التي استعملها كملابس (القميص) والتي تعبر عن حالتي النفسية.. عندما اكون سعيدا البس الملابس الفاتحة ما بين اللون البيج ودرجاته والأبيضالرسمي، وعندما اكون في حاله نشوى البس الأحمر، وعندما اكون حزين البس اللون البنفسجي ودرجاته إلى حد السواد.

 أستاذ سمير تجمع بين الشعر والرسم التشكيلي أين تجد نفسك أكثر؟

طبعا انا رسام اولاً، ونحات ثانياً، واكتب صور شعرية.. (القصيدة التشكيلية) هي فقط تحويل المواضيع الى كلمات مصورة وارسمها في مخيلة المتلقي.. عندما ارسم او انحت يكون لحاسة البصر والعقل الشيء الكثير. لكن كتابة (القصيدة) هو عالم آخر.. وانا لا استدرج الكلمات لكي اكتبها.. انها تغزوني في اي وقت تشاء وتذهب في اي وقت تشاء.. القصيدة كالمطر تزخ احيانا حبات بلورية بيضاء وأحيانا زخات رصاص أسود.. انا لا دخل لي، أنى فقط أسجل ما تجود به السماء علي.

 

أستاذ سمير حضرتك فنان متكامل ماذا ينقص الفنان العربي ليصل إلى العالميةويصبح معروف أكثر ليس على الساحة العربية فقط بل إلى العالمية؟

– الحظ.. والتسويق، والمكان المناسب.. هذه العوامل تنقصنا كفنانين عرب في دول عربية.. هناك الكثير من الفنانين العرب مغمورين في بلدانهم.. وعندما يذهب الى الغرب هم يرون ويقيمون عمله ويساهمون على تسويقه بشكل ممتاز.. نحن للأسف محنطون في مراسمنا.. والمصيبة الكبرى لا يوجد نقد للتعريف بالإنتاج الفني المتميز او بالتجارب الملفتة الكل يقول كلمة (برافو) ويمشي وينتهي الموضوع ليس هناك نقاد ولا اعلام يعرف بالفنانين العرب المساكين وانا منهم. وكثيرين غيري.

كل الاحترام والتقدير استاذ سمير على أمل أن تقوم نهضة فنية بدولنا العربية وتعطي كل ذي حق حقه صدقت الفنان العربي لا ينقصه سوى الحظ والاهتمام.

– نعم.. واناس لا تفكر باللوحة كشيء جمالي سطحي.. بل اتمنى ان تكون اللوحة ككتاب يقرأ ويفسر ويناقض ويجادل. وفيها الكثير من الاسرار والالغاز لم تكشف بعد.. طبعا هذه مهمة الفنان الذي يحترم تفكيره وله رؤية بما ينتج.. من لوحات واعمال نحيتة.

أهم الفنانين في العراق والعالم الذين تأثرتم بأعمالهم وأسلوبهم الفني؟

– طبعا في العراق تجارب كبيرة ومهمة نهلت منها الاجيال جيل بعد جيل.. وانا وقع بيدي كتاب في ايامي الاولى قبل دخولي مرحلة المتوسطة اي بعد الدراسة الابتدائية للفنانليوناردو دافنشي هذا العملاق الكبير والرجل الموسوعي ما بين الرسم والنحت والعمارةوالتشريح وغيرها.. ففجر بي هذا الحب وزادة تجربة خالي في الرسم، ويأتي بعدها د. علاءحسين بشير بسرياليته المتميزة ورموزه الجميلة وسلفادور دالي العبقري المجنون.. كل هؤلاءهم لهم الفضل الاول في صقل موهبتي.

هل لك طقوس خاصة في الرسم. في النحت.. فيالكتابة؟

– لا. ليس لدي اي طقوس في الرسم او النحت.. لكنها تشغل تفكيري قبل العملواثناء العمل.. وبعضها لم تنتهي.. لان العمل الفني هو بحث.. يجب اكماله على أفضل وجه،لكن الشيء المقلق هو كتابة (القصيدة) تأتيك في اوقات حسب مزاجها.. في احدى الليالي نمتوصحيت أكثر من عشر مرات.. كي اكتب ومضات..

 

الفن والثقافة ليسا ترفا زائدا.. مشروعك الجمالي يرتكز على أرضية فلسفية بينة وواضحة، وهو ما يثمر بصمتك الخاصة وتفرد أسلوبك، ماذا يعني لك هذا الحوار بين التشكيل والفلسفة؟

-كل بحث في موضوع ما هو فلسفة وعندما تحولها من فكره هلامية وتجسدها إلىواقع مرئي وملموس والغوص في ثنايا النفس والحوار معها والصراع ايضا هو بحد ذاته غرسمفهوم معرفي واضح.. اذن الصيغة التشكيلة هي التي تقربنا في معرفة الاشياء.. وهناك الكثيرمن الأعمال تقرأ فلسفياً من قبل اشخاص ضليعين على التحليل والتبصير وخير دليل سنغميوند فرويد وهيجل وغيرهم من عباقرة الفلسفة بالقراءة والتحليل.. نحن نحتاج الى ابسط المفسرينهم النقاد.. وهم لا يرون بالعين المجردة لقلتهم.

وماهي التساؤلات الممكنة حول عملكم في إطار الحركة التشكيلية خلال هذه الفترة؟

– نعم.. ان الترحال في حياتي له ذاكرة مؤلمة وطعم مر في حياتي.. ففيه الكثير من الذكريات الجميلة تسحقها الايام وتمر.. ان تغيروجودك في المكان والزمان الجديد. تفقدك الكثير، الكثير من الاشياء العزيزة على قلبك وعقلك والكثير من الوجوه الجميلة حتى الذكريات تعجز عن تذكرها.. لان في داخلك حنين مؤلم.. فتضطر ان تفقد أجمل الصور وأجمل الكتب وأجمل الناس الذين عشت معهم وتذهب من مكان إلى مكان لتقابل اناس اخر وطباع وافكار جديدة.. هذا ما دعاني ان أفتش في اوراقي وارسم تلك المواضيع خوفاً من نسيانها.. الآن اعمل مجسمات نحتية لذاكرة الانسان العراقي (المقاتل او الجندي) وهو ا خاض الحروب في الثمانينات وخرج منها بألآم وجروح ولأشيء كرمه الوطن.. كم ظلمنا الوطن.. والمصيبة. نحن نتعطر بترابه.

 اللون يدخل كثيرا في شعرك – حسب ما قرأت هنا – هل هذا صحيح وما أبعاده.
-نعم ان للون له قيمة فنية وشعرية. فأصبحت الالوان لها دلالات تقرأ او تسمع وتفسرنفسها.. لكن للأسف طغى اللونين في حياتنا، اولاً اللون الأحمر وثانياً الأسود، واللون الأبيض يدفن في القبور يالها من مفارقة لا نلبس اللون الأبيض في حياتنا كثيراً لكي نكون في قمة الصفاء والنقاء.. لكنه يكرم اخيرًا ويكفن به.

 

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

الدكتور محمد الهادي السويسي-السفير التونسية

مع الدكتور محمد الهادي السويسي الكاتب العام لنقابة الأطباء والصيادلة

ـ نحن لا نستجدي أي أحد ولهذه الأسباب غادر وهاجر عدد كبير من الأطباء ـ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *