الرئيسية / حوار اليوم / مع الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة
الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة- السفير التونسية
الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة- السفير التونسية

مع الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة

هذا مشروعي الحلم مع أحلام مستغانمي

تُجيد الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة المتألقة كيفيةمداعبة العُود ليعزف أبياتا شعرية، هي من ورطت الروائية أحلام مستغانمي في الشعر وجعلتها تنبهر بصوتها الذي يُحول أي نص إلى مقام الشعر، وهي من قال عنها الشاعر الألماني غونتر غراس الحائز على جائزة نوبل للآداب 1999 أن لها قدرة عجيبة على موسيقى الشعر وإيصال المعاني الكامنة في القصيدة إلى المُتلقي وكأنها تُعيد كتابة القصيدة بصوتها ولحنها، تربطها علاقة حُب بقصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وعشقها للقصائد الصوفية والأغاني الطربية غير محدود، تختار كلمات أغانيها بعناية،وتسافر بالجمهور بعيدا لتعرفه بصوتها العذب على هويتها الفنية المتفردة. تكلمت ضيفتنا عن الحُب وعن واقع الفن وتنظر للفن على أنه أخلاق، لذلك تخصصت في الغناء العالم المبني على المعرفة والفكر والأدب وكشفت عن مشروع آخر سيجمعها بالروائية أحلام مستغانمي التي تجمعها بها 15 أغنية أشهرها “يا نسيان هبْني قُبلتك”.
* كيف تقيمين واقع الفن العربي اليوم؟
رغم الأزمة، فهناك الجيد والسيء، وللأسف نرى أن هُناك تسويقا للغناء الهابط عن الغناء المُلتزم والجيد، فنحن مُطالبونكوسائل إعلام وأشخاص متفاعلين على المنتديات والمعارض ومهرجانات ثقافية أن نُساعد ونتعاون مع بعضنا البعض ونقدم الثقافة الحقيقية للناس. والحقيقة أن هناك زحفا أكثر حول الاستهلاك، ونرى شركات الإنتاج تمارس التجارة على حساب الفن الحقيقي والذوق العام، ويقدمون للناس أشياء صاخبة، ولا يوجد مانع أن يربح الأشخاص، ولكن بشرط أن يتحلوا بأخلاق، وبأن لا يكون المكسب أو الربح المادي غرضهم الأول.
* تربطك صداقة قوية مع الأديبة والروائية أحلام مستغانمي، وكان لكما مشروع مشترك؟
يربطني بأحلام مستغانمي عمر من الصداقة، وكنا ثنائية ناجحة،فهي توأم روحي لما اجتمعنا في نسيان.كوم، وشهدت قصيدتها: “يا نسيان هبني قُبلتك” رواجا واسعا، أنجزت مع أحلام أكثر من 15 أغنية من كلماتها وألحاني وأدائي، سبق أن قدمت البعض منها في الجزائر، وتفاعل معها الجمهور، وحفلي كان جد ناجح، أحس أن فيه تواطؤا أدبيا ما بيننا، لقد ورطت أحلام مُجددا في الشعر، كونها أعجبت بما قدمناه سويا، ولا أخفي عنكم فأحلام نُصوصها صعبة، لأنها نثرية ومأخوذة من الرواية، لكن معرفتي الشخصية بالكاتبة وبحكم أنني قارئة وفية لكتاباتها، أصبحت أعرف المناخات التي تحب تقديمها، وحتى مضمون وفحوى الرواية وبذلك أجيد انتقاء النصوص التي أحولها إلى أغان، و إن شاء الله سيكون لدينا العديد من الأغاني والأعمال المشتركة، أعد بها جمهور الأدب والشعر والفن الراقي بمختلف دول العالم .
* لديك أيضا حكايات ذكريات جميلةمع الراحل محمود درويش؟
صحيح كثيرا، سبق وأن سُئلت إن كنت قصيدة فأي واحدة أحب أن أكون فأجبت بسرعة، أي قصيدة لمحمود درويش، هذا الشاعر الكبير أسميه قداس الشعر، حتى عبوره بحياتنا جعلها أجمل وأرقى، تعرفت عليه ببيروت قبل وفاته وكنت أتابعه كثيرا وأقرأ له، قصائده تمُسني بالعمق وتجعلني أبحث عن جاهدات أخريات بداخلي، تستفزني لأتعدد كإنسانة حتى أصبح أخصب وأجمل وأحلى، قصيدته مميزة مشغولة بالعمق والدفء وتتسم بالحيوية في الكتابة، وتمتاز بالشفافية، وعن نفسي شخصيا أجتهد وأشتغل على نفسي حتى أوفق في تقديم قصائده كأغان يستجيب لها الجمهور .
* سبق لنا وأن استمعنا إلى أدائك الرائع للشعر الصوفي، حدثينا عن هذه التجربة؟
شكرا، أنا من القُراء النهمين للشعر الصوفي وأيضا من الفنانين المحبين لتأدية هذا النوع من الشعر مغنى للناس، وكانت لدي تجربة فريدة من نوعها تعاونت فيها مع تلفزيون أبو ظبي في شهر رمضان المعظم الماضي، ولحنت 30 قصيدة على أن تعرض ببرنامج، لقد أديت عدة قصائد أذكر منها : قصائد رابعة العدوية والحلاج، وغنيت أيضا لمحي الدين بن عربي وابن الفارض وجلال الدين الرومي والشوشتري وغيرهم، أعتقد أنه في هذا الزمن السريع ووسط كل هذا الصخب، الشعر الصوفي يرجعنا لعمق كينونتنا ووجودنا، يجعلنا ننظر برحابة أكثر للآخر، نفتش عن أجوبة لأسئلتنا اليومية التي نطرحها على أنفسنا ولذواتنا، فالشعر الصوفي حقيقة زاد وزواد، لازم يكون معنا دائما .
*لمن تفضل الفنانة جاهدة وهبة الاستماع؟
لكل العمالقة الكبار الذين مروا في عالمنا العربي، سواء في الموسيقى والغناء أو حتى الشعر، وأنا قارئة نهمة للشعراء الكبار وأيضًا مُستمعة وفية لعمالقة الغناء، مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وأسمهان ووديع الصافي، وفى الشعر لمحمود درويش والمتنبي ونزار قباني وغازي قصي وأبو فراس الحمداني وجبران خليل جبران والشعراء الصوفيين، فجميعهم غنيت لهم، وهُناك شعراء حول العالم حولت كلماتهم إلى العربية وقدمتها للجمهور.
*هذا يعني أن بدايتك الفنية كانت أيضا راقية؟
لقد تابعت دراسة أكاديمية معمقة وتعلمت العزف على العود، وتمرنت على أساليب الغناء الشرقي لمدة 10 سنوات، وكُنت قارئة وفية للكتب التي لها علاقة بالأدب والمعرفة، واشتغلت على الشعر، كنت أجلس وأتحاور مع القصيدة لأعطيها بعدها الموسيقي.

حاورتها آمال 

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

الدكتور محمد الهادي السويسي-السفير التونسية

مع الدكتور محمد الهادي السويسي الكاتب العام لنقابة الأطباء والصيادلة

ـ نحن لا نستجدي أي أحد ولهذه الأسباب غادر وهاجر عدد كبير من الأطباء ـ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *