الرئيسية / حوار اليوم / مع السيد سمير بن سليمان المدير التجاري للمجمع المهني المشترك للغلال
زميلنا رمزي الجباري يتحدث الى السيد سمير بن سليمان - السفير التونسية
زميلنا رمزي الجباري يتحدث الى السيد سمير بن سليمان - السفير التونسية

مع السيد سمير بن سليمان المدير التجاري للمجمع المهني المشترك للغلال

 

مشاركتنا المتميزة في صالون باريس كانت بمبادرة خاصة من السيد وزير الفلاحة ـ

وفرنا للميزانية العمومية ما يفوق 570 مليون دينار من تصديرنا لمختلف المنتوجات الفلاحية ـ

حلمنا الأكبر تجاوز التصدير إلى ما يفوق 150 دولة 

حوار رمزي الجبّاري

قد لا يعرف بعضهم ما توفره المنتوجات الفلاحية المتنوعة من مداخيل خارجية لميزانية الدولة… وقد لا يعرف هؤلاء حجم المعاناة والتضحيات التي يقوم بها الفلاّحة لتوفير المنتوج ليرتقي إلى بضاعة تصدر لتستفيد البلاد والعباد

ـ وقد لا يعرف كذلك أغلب التونسيين المجهود المبذول من عديد المجامع المهنية من خلال اتصالاتها الخارجية بعديد الهياكل المهنية الخارجية لضمان وصول المنتوج المصدر في احسن احواله وحالاته كما انّ المشاركة في عديد المعارض والصالونات الدولية تحتاج الى علاقات متينة لضمان المكان وبالتالي عرض المنتوج الفلاحي القابل للتصدير فبعد نجاح المشاركة التونسية في صالون باريس الدولي




ـ وهي مشاركة مهمة جدا لانها كانت في شكل عودة بعد غياب دام ما يفوق 9 سنوات كانت هذه العودة ايجابية بشكل من الاشكال لذلك ارتأينا ان نواصل في كشف تفاصيلها من خلال لقاء حصري كان جمعنا بالسيد سمير بن سليمان المدير التجاري للمجمع المهني المشترك للغلال فكانت هذه الارتسامات الرائعة والمبشرة بكل خير لتونس وللقطاع الفلاحي لتطويره وبالتالي فتح آفاق واسواق عالمية جديدة.

* سي سمير، نود أن نبدأ من خلال التوقف أمام العودة للمشاركة التونسية في صالون باريس للمنتوجات الفلاحية؟

ـ عودتنا إلى حضور صالون باريس للقطاع الفلاحي كانت من الباب الكبير ومن خلال مشاركة اعتبرها ايجابية بكل المقاييس ضمن جناح «خيرات العالم» ولتقريب الصورة للقارئ نقول ان صالون باريس للمنتوجات الفلاحية تضمن في دورته لسنة 2018، 7 أجنحة او فضاءات كبيرة عرفت حضورا لافتا لكبرى الشركات الدولية والعارضين وهو من الصالونات الكبرى في المتوسط لمن لا يعرف.

* كيف كانت هذه المشاركة ولماذا غابت تونس عن الصالون منذ سنة 2009؟

ـ الحقيقة انّ المشاركة كانت برغبة شديدة من السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية سمير بالطيب وهي مشاركة متميزة حتى وان اقتصرت على جناح صغير «لتذويق الزائرين» للبرتقال المالطي لمزيد التعريف به في فرنسا وفي مختلف الاسواق الاوروبية ـ وكذلك لدى المستهلك الفرنسي لهذه النوعية من البرتقال التي تتميز به تونس دون غيرها إلى جانب عقد سلسلة لقاءات مع المهنيين ويمكن اعتبار النتائج مهمّة جدا بالنسبة إلينا.

* نحن نريد تقييميا ملموسا لهذه المشاركة الخارجية ـ فإلى أي مدى نجحت الاتصالات بحثا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجين وهياكل المهنة؟

ـ من طبيعة دورنا الاساسي ان تكون لنا علاقات ايجابية مع المهنيين في مختلف الأسواق العالمية كما لنا شبكة علاقات متميزة جدا مع الهياكل المهنية تقريبا في 150 دولة ولنا اتصالات بهم تكاد تكون يومية

ـ ضمن برمجة عادة ما تكون مسبقة ـ، ولنا علاقات رائعة بمختلف الاسواق الفرنسة ضمن شراكة ميزتها الاساسية تبادل الخبرات كما كانت لنا زيارات ميدانية إلى بعض المساحات التجارية الكبرى التي ستتولى عرض المنتوجات الفلاحية التونسية ضمن رؤية جديدة

ـ كما كانت لنا لقاءات مباشرة مع المنتجين للتقليل مما يسمى عندنا بالوسطاء! كل هذه الانشطة التي قمنا بها على هامش مشاركتنا في صالون باريس ستكون لها نتائج مهمّة من حيث قيمة المنتوجات التي سنصدرها وكذلك اهميتها تكمن في وجودها في المساحات التجارية الكبرى كإنتاج تونسي يباع للمستهلك أو لنقل للمواطن الفرنسي.

* فتح الأسواق الخارجية مهم لاقتصادنا الوطني إلاّ أن الأهم هو النتيجة لأنّ بلادنا في حاجة إلى تواصل في ضمان هذه الأسواق من خلال معيار المنتوج؟

ـ ايجابي ما قلته، وهذا بالتأكيد طريقنا الذي لا حياد عنه لضمان منتوج فلاحي تصديري يدرّ على البلاد العُمْلة الصعبة ـ نحن كمجمع نبقى وسنظل الضمانة الاساسية ليكون المنتوج المصدر مستجيبا للشكل المطلوب ليفرض نفسه من خلال عرضه في المساحات الكبرى وكذلك في الاسواق الاخرى.

* هل تعني «الضمانة» أنكم كمجمع تزورون الضيعات وتتابعون العناصر المطلوبة في المنتوج القابل للتصدير إلى الأسواق الأوروبية؟

ـ هذا اكيد ـ فالمتأكد اننا كمجمع نوفر الاسواق كما نسعى دوما إلى تذكير المنتجين والفلاحة والمصدرين بأهمية المحافظة على هذه الاسواق الخارجية لانها توفر عملة صعبة

ـ كما تزيدنا احتراما في الاسواق وفي طبيعة العلاقات التي تربطنا بالمهنيين في مختلف الاسواق التي يُوجَدُ فيها المنتوج الفلاحي التونسي.

* المرأة الفلاّحة، وهي التي تُوجَدُ بكثرة سواء في المستغلات الفلاحية او في جني المنتوج كيف يتم التعامل معها؟

ـ ليس سرا لو قلت انّ اهتمامنا بالمرأة الفلاّحة يبقى محور عملنا واساسه شعورا منا بدورها الفاعل في توفير المنتوج وكذلك في جمعه وفي المحافظة عليه ـ نحن نأخذ كذلك بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي لوجودها في القطاع الفلاحي التي تبقى هي أساسه.

* المرأة تحتاج إلى ظروف عمل لائقة اذ من غير المعقول ونحن في سنة 2018 ان يكون الأجر زهيدا مع التنقل اليومي في سيارات غير مؤمنة ـ فهل من حلول في الافق؟

ـ نحن كمجمع توجهاتنا ودورنا واضح، إلاّ انّ هذا لا يمنعني من القول اننا بصدد اعداد دراسة وهذا تماشينا لضمان ظروف عمل لائقة للمرأة الفلاّحة مع توفير كل الضمانات الاساسية لها ليكون عطاؤها أكبر ـ المرأة الفلاّحة والعاملة في قطاعنا الفلاحي جزء لا يتجزأ من نجاحنا وهي تحتل مكانة امامية في توفير منتوج فلاحي حسب مقاييس مطلوبة مسبقا وخاصة فيما يستوجب توفّره توفيره من المنتوج البيولوجي…

* ما هو هذا المنتوج؟

ـ طبعا تأتي في المقدمة «القنارية» فهي صورة تونس في الخارج واساسا في فرنسا

ـ كما صدّرنا خلال سنة 2017 ما قيمته 110 آلاف طن من الدقلة وفرت لنا 570 مليون دينار من العملة الصعبة ونحن نصدر لكل العالم وتأتي في الصدارة المغرب وفرنسا وامريكا وشرق آسيا مثل ماليزيا واندونيسيا ما قد لا يعرفه الكثيرون ان انتاجنا الفلاحي يُوجدُ في 80 دولة.

*وأين نحن من التصدير لدول كبيرة مثل ألمانيا؟

ـ الألمان تربطنا بهم علاقات تاريخية وكان لنا تعامل معهم في وقت سابق وكذلك في الراهن وآفاق التعاون التصديري متميزة معهم وسنوفر لهم الغلال في وقت لاحق بعد تجاوز بعض المعوقات اللوجستية كما لنا برامج مع اسبانيا وتركيا ونتعاون ونرسم اهدافنا المرحلية مع مركز النهوض بالصادرات ضمن علاقات ايجابية وواعدة جدا.

* لم نتحدث عن القوارص لأنّ إنتاجنا الوطني يفوق طاقة الاستهلاك المحلي فهل من توجهات لمزيد ترويجه في مختلف الأسواق العالمية؟

ـ تصدير القوارص في تطور مهمّ من سنة إلى اخرى ـ ونحن نعمل ضمن مشاركاتنا في عديد المعارض والصالونات الدولية لمزيد التعريف بجودة منتوجاتنا وتميزها وكذلك من خلال لذة هذا المنتوج كما لا يخفى على أحد ان دور المجمع الاساسي هو تنويع هذه الصادرات ولعل في مشاركتنا في صالون باريس توجه إلى مزيد الاستفادة من هذه المشاركة التي ستعود علينا بفائدة كبيرة من خلال العمل الكثير من المهنيين وعلى تطوير ارقام التصدير للقوارص من سنة إلى اخرى.

* لكن بعضهم يقول إنّ المشاركة في بعض المعارض كان في وقت سابق بلا فائدة؟

ـ ليس كل ما يقال صحيح، نحن ننطلق من ارقام ومن تعاملات ميدانية كما نسعى دائما إلى تنويع هذه المشاركات وكذلك الاتصال بمتدخلين جدد في القطاع الذي نجد فيه دعما كبيرا من مختلف الاجهزة الفاعلة والعاملة في وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية.

* قلت في البداية إنّ المشاركة كانت من خلال «تذويق» البرتقال المالطي للمستهلك الفرنسي فهل لنا منتوج آخر يمكن أن يُوجدُ في الجناح المخصص للتذوق؟

ـ طبعا لنا منتوج يرتقي إلى درجة العالمية ـ وهو كرموس دجبة من ولاية باجة وهو رائع وله مذاق خاص وخاص جدا وتصديرنا للكرموس إلى الاسواق الفرنسية والاوروبية في ازدياد كبير جدا.

* الحديث إليك ممتع والحقيقة ما كشفت عنه مفرح جدا؟

ـ نحن نعمل ونجتهد ونتصل ونتواصل مع كل شركائنا الخارجيين ـ وهدفنا الأسمى خدمة الاقتصاد الوطني.

 

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

الدكتور محمد الهادي السويسي-السفير التونسية

مع الدكتور محمد الهادي السويسي الكاتب العام لنقابة الأطباء والصيادلة

ـ نحن لا نستجدي أي أحد ولهذه الأسباب غادر وهاجر عدد كبير من الأطباء ـ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *