الرئيسية / حوار اليوم / مع السيدة نورة الدريدي الحقوقية و النقابية الناشطة في المجتمع المدني
السيدة نورة الدريدي-السفير التونسية
السيدة نورة الدريدي-السفير التونسية

مع السيدة نورة الدريدي الحقوقية و النقابية الناشطة في المجتمع المدني

البنك المركزي ساهم بعدم مراقبته للحسابات المالية للجمعيات في الفوضى السائدة

 حوار رمزي الجباري 

رغم مرور وقت طويل على فوضى الجمعيات و تعددها في تونس فان الامر الى يوم الناس هذا مازال يراوح مكانه اذ ان المشهد المجتمعي مليئ بزخم الجمعيات التي تكاد تلعب نفس الدور و الحال انه كان على المجتمع المدني ان يكون واضحا في توجهاته بعيدا عن منطق التحزب و الاشياء الاخرى , ولاننا اعتقدنا ان الوقت كاف لينهي عمل بعض الجمعيات المشبوهة الا انه توضح و هو ما تؤكده ضيفتنا السيدة نورة الدريدي الحقوقية و النقابية التي تتحمل مسؤولية في نقابة الكنام و  الناشطة في المجتمع المدني من خلال  هذه الاستضافة الخاصة بالسفير التونسية .

  • كيف يبدو مشهد او لنقل حراك المجتمع المدني ؟

ناشط كما تعودناه الا ان اغلب محاوره اي الجمعيات تلعب دورا مهما في الحياة السياسية ان لم نقل ان هذه الجمعيات اغلبها يخدم ركاب السلط القائمة و يحصل شهريا ان لم نقل يوميا على تمويلات خارجية بالاف الدنانير يستغلها البعض في اقامة الندوات و البعض الاخر في التجييش و التحريض و هلم جرا من تلك التصرفات التي تعودناها في تونس بعد الثورة .

  • بعضهم يقول ان هذه الجمعيات محل مراقبة و هي عنصر مهم في الحياة الاجتماعية و الاقتصادية؟

هي ازدواجية اقوال اما الواقع فهو عكس ذلك تماما لان الواضح ان هذه الجمعيات و سوادها الاعضم يخدم حزبا معينا و ايدلوجيا معينة لا اكثر و لا اقل اما اغلب الجمعيات فهي تعاني غياب المساندة المالية لذلك قل نشاطها و قلت تحركاتها لتترك المجال فسيحا لجمعيات معينة هي من تدفع لمزيد الابقاء على السلطة الحالية رغم فشلها في لعب دورها في حياة التوانسة .

  • 21 الف جمعية ماذا يعني لك هذا الرقم ؟

كما اسلفت الذكر اغلبها ناشط توجهاته واضحة لم يتمكن من تغيير واقع اجتماعي متشنج و وضع اقتصادي صعب رغم كل المحاولات لتمرير خطاب واحد من خلال الخيمات الدعوية و توفر خطاب مسجد يدعو لالغاء الاخر وصولا الى التسفير و دفع الاموال في الانتخابات و اخرها الانتخابات البلدية , تورط معظم الجمعيات في السلاح الموجود هنا و هناك و هذا يعني بشكل من الاشكال تورط اغلب الجمعيات في العنف و ما لف لفه.

  • لكن الحكومة تقول انها تراقب المشهد ؟

المجتمع التونسي يغلب عليه زمن الحاجة و الاحتياج ,المال الفاسد و المظاهر الفاسدة و الارتفاع المشط للاسعار و كذلك غياب المراقبة في الاسواق زيادة على سقوط الاخلاق و هو ما يجعلنا نطلق صيحة فزع في غياب حكومة تمسك بزمام الامور تفرض القانون و تطبقه على الجميع .

  • من اليات الرقابة التي تتحدث عنها الحكومة ان البنك المركزي تولى مراقبة الاموال ومصادرها التي تصل للجمعيات فهل تنفي حصول ذلك ؟

باعلى الصوت اقول ان البنك المركزي يراقب من يريد مراقبته و يغمض الاعين على من يريد ان تظل احواله ميسرة ليتحكم في اللعبة الانتخابية و في تفاصيلها و يسمح لمن يبيض الاموال و يبرئ من يشاء و يدين من يشاء و الهبات تصل الى اصحابها و يحصل تلاعب غير معلن في الاموال لان الاهم ان تظل الاحوال  غامضة تسودها الفوضى لتتمكن هذه الجمعيات من فرض توجهها على العائلات المعوزة و المحتاجة .

  • السلط القائمة في تونس تؤكد اهتمامها المتزايد بالمرأة الريفية فهل ثمة توجه عكس هذا ؟

للكل رأي في هذه الاهتمامات التي تدخل في باب شراء الذمم و الحال ان وضع المرأة الريفية وضع صعب ان لم نقل انه موجع فهذه المرأة التي تعمل في مستغلة فلاحية لمدة 8 ساعات تعود الى منزلها منهكة لتقوم بشؤون المنزل من طبخ و غسل و اهتمام بالابناء لتجد نفسها يوميا امام ضغط متزايد و بالتالي تغيب المساواة بينها و بين الرجل في مجتمع ذكوري يحتاج الى تغيير العقلية قبل الممارسة لذلك اقول ان الحمل ثقيل على المرأة في تونس و اين ما كانت سواء في الريف او في المدينة و الرجل مدلل في تونس من امه و شقيقته و زوجته ويرى ان هذا الدلال واجب و الحال انه مطالب بالمساعدة و بالقول الحسن .

  • هل يعني هذا ان المرأة تتحمل مسؤولية اكبر من الرجل ؟

الواقع عندي ان الحياة تدمر النساء من الداخل و هن يعشن اصعب الفترات بين ارضاء الازواج و الابناء و المحيط و العائلات كما انها تتحمل اي المرأة مسؤولية مساعدة الرجل في توفير الامكانيات المادية لمجابهة صعوبة الحياة و هذا يؤثر على الحياة الزوجية بشكل من الاشكال .

  • نريد توضيحا اكثر في هذا المجال او مثالا يمكن ان يكون نموذجا لتواصل الادوار .

المرأة تظلم في منزلها من زوجها , الذي يريدها ان تساعده على هم الدنيا و هو كذلك يريدها زوجة مطيعة تلعب دورها كزوجة .اما في منزل ابويها فهي تظلم من والدها و من شقيقها من خلال التحكم فيها  و هو تمييز بين الانثى و الذكر اذ تجد الابن الذكر يتنقل و يعود الى المنزل كما يشاء و متى يشاء في حين ان الانثى محكومة بالتوقيت و بنيل الاذن في الذهاب و المجيئ .

  • المرأة محظوظة  في تونس من خلال القوانين التي تحميها .

موضوع القوانين موضوع كبير الا ان هذا لا يمنع من القول ان المرأة التونسية محظوظة في مقارنة مع المجتمعات العربية الاخرى الا ان هذه القوانين تبقى على الورق فقط اذ في الكثير من الاحيان تتعرض المرأة للعنف المعنوي و المادي و لا تجد حقا لها و هنا عليا القول ان المرأة محكومة بعقلية الرجل الشرقي اذ يمكن له ان يطلقها طلاقا انشائيا و لا يضمن لها فقه القانون حقها في العيش الكريم .اذ اعرف مثلا لامرأة طلقها زوجهابعد 36 سنة من الزواج و هي بعد ذلك خرجت من منزلها بمعية ابنائها و عاشت ” مرمدة ” و بعد وفاته ذهبت النفقة لان الزوجة الثانية هي من تحصلت على منحته اذ اليوم علينا ان نغير القانون 30/ 60 لان من حق الزوجة الاولى ان تتمتع بشهرية زوجها مع تمكينها من بطاقة العلاج اذا كانت لم تعمل سابقا .

  • ماذا عن قانون المساواة في الميراث ؟

هو حق و عدل لابد للمرأة ان تناله .

  • اي دور لوزارة المراة في المجتمع التونسي ؟

هي وزارة موجودة اما دورها فهو غائب مغيب في المجتمع التونسي الذي يعيش الاما على جميع المستويات .

  • هل للمرأة دور في الادارة التونسية ؟

هي مظلومة في كل الحالات و ليست لها نفس الحظوظ في التدرج الوظيفي و الترقية و لا تنال حقها بسهولة كالرجل .

  • و الى ان نلتقي

شكرا على هذه الاستضافة , انا متفائلة رغم ان المشهد سودوي و اتمنى ان تنال المرأة فرصة اكبر  في الحياة الاجتماعية و السياسية لتغير الواقع و ترفع عنها ظلم المجتمع الذكوري.



عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

مراد الدعمي-السفير التونسية

مع مراد الدعمي الحكم الدولي السابق و مراقب الاتحاد العربي

لا دخل لوديع الجرئ في ظهوري في الاحد الرياضي و في تعييني مراقبا في الاتحاد ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *