الرئيسية / منتدى الفنون / مبدع اليوم :حسين الجزيري، شاعر وصحفي تونسي
Screenshot_2018-09-23-06-43-59

مبدع اليوم :حسين الجزيري، شاعر وصحفي تونسي

توفي في مثل هذا اليوم 23 سبتمبر من سنة : حسين الجزيري، شاعر وصحفي تونسي.

– حسين الجزيري (ولد سنة 1894 – توفي في 23 سبتمبر 1974).
– هاجرت عائلته إلى تونس عقب انتصاب الاستعمار الفرنسي في الجزائر (1830) واتخذت حيّ الحلفاوين الشعبي الواقع في قلب العاصمة التونسية مستقرّا لها.
– تعلّم الجزيري بأحد كتاتيب الزّاوية البكرية ثمّ التحق بجامع الزّيتونة واختصّ بملازمة الشيخ عثمان المكّي التوزري صاحب كتاب المرآة لاظهار الضلالات الذي حارب فيه بدع الطرق الصوفيّة وشعوذاتها، وصاحب جريدة “بوقشّة” الفكاهيّة النقديّة.
– انقطع الجزيري عن متابعة التحصيل العلمي بجامع الزيتونة بعد أن رُفت بسبب انضمامه إلى صفوف الداعين إلى إصلاح التعليم بالجامع سنة 1910. عرف حياة اللّهو لمدّة قصيرة بعد مغادرته لجامع الزيتونة، ولكنّ ذلك لم يصرفه عن توسيع ثقافته ومداركه بالانكباب على المطالعة وحضور النوادي الأدبية بالجمعية الخلدونية أو بالنوادي الخاصّة.
– احترف العمل الصحافي قبل الحرب العالمية الأولى، فكان محرّرا بجريدة “اللّواء” التونسية (1910) و”المنار” و”المضحك” و”جحا” كما عمل مراسلا لجريدة “الفاروق” الجزائرية ذات النزعة المعادية للاستعمار الفرنسي.
– أصدر في 12 فيفري 1921 جريدة “النديم” ذات الاتجاه الأدبي الهزلي الهادف إلى الاصلاح الاجتماعي وتحمّل أعباء إدارتها وتحريرها بمفرده مدّة 22 عاما. ووجّهها لخدمة المبدإ الوطني الدستوري وفكرة الاصلاح الديني والاجتماعي فأسّس روح الأدب العربي لتناول صور الحياة الماثلة بالتهكم والنقد، وأبدع في التلاعب بالألفاظ والتراكيب والأبيات والأمثال ومزج روح النقد الجدي بالدّعابة والتنكيت فجدّد للنثر العربي روحه ومرونته.
– خصّص الجزيري جريدته لمناصرة الاتجاه الاصلاحي وللدفاع عن الحزب الدّستوري القديم الذي كان نصيرا له ومدافعا عنه طيلة حياته.
– كتب الجزيري المقالة الصحفية والمقامة ونظم الشعر واشتغل مؤلّفا وملقّنا مسرحيا، وأسهم في إنتاج عدّة برامج إذاعية، وكان أسلوبه في كلّ ذلك ساخرا متهكّما يستخرج الضحك من روح الألم ويتخيّر الألفاظ ذات الوقع المطلوب من العربية الفصحى أو العاميّة، ومدار شعره ونثره على روح الكفاح السياسي والاصلاح الاجتماعي.
– ساعد الكثيرين على دخول معترك الحياة الصّحفية، إذ يذكرأحمد توفيق المدني (حياة كفاح ج1) أن الجزيري كان صاحب الفضل في دخوله مجال الكتابة الصحافيّة.

– عرف السّجن والمراقبة الأمنية بسبب مواقفه المناوئة للاستعمار الفرنسي وانتمائه إلى الحزب الدستوري القديم.
– دارت بينه وبين مخالفيه سجالات حادّة، أشهرها ما حصل بينه وبين محمود بيرم التونسي صاحب “الزمان” وسعيد أبي بكر المحرّر بجريدة “النهضة”، كشفت هذه السّجالات عن سخريته اللاّذعة وعن حدّة طبعه التي خرجت أحيانا عن دائرة الموضوعية والاتّزان، لتصل إلى أسلوب التكفير والتبديع المعبّريْن عن تعصّبه لارائه وأفكاره، وعدم قبوله للرأي المخالف، وتجاوزت هذه السجالات البلاد التونسية لتصل إلى الجزائر مع محمد سعيد الزّاهري صاحب جريدة “البرق” الصادرة بالجزائر سنة 1927.
– ويتأكّد – ممّا تقدّم – أنّ حسين الجزيري جمع في شخصيته بين خصائص متعدّدة ومختلفة تصل إلى تخوم التناقض. فهو إلى جانب ما عُرف عنه من روح المرح والدّعابة والفكاهة، رجل حادّ الطبع صارم المواقف ذو إرادة حديديّة.
– التحق بعد الاستقلال بالاذاعة الوطنية وألقى بها عدّة مسامرات ومحاضرات إلى جانب عمله مراقبا أدبيّا للروايات والبرامج الأدبية.
– توفّي الجزيري في مثل هذا اليوم من سنة 1974 بعد حياة زاخرة بالكفاح السياسي والعطاء الأدبي.

– من آثاره :

* ديوان شعر (جمعه وقدّم له الحبيب شيبوب) وتناوله بالدّراسة الأزهر الزنّاد في رسالة جامعية بعنوان “فنيات الهزل في ديوان حسين الجزيري” (كلية الاداب منوبة 1982).
* رسالة “تنبيه الغلام إلى شيم الكرام” (في الاصلاح الاجتماعي، مطبوعة).
* مجموعة من المقامات والمقالات الصّحفية والمسامرات الاذاعية والمسرحيات التي مازالت تمثّل مجالا خصبا للبحث.

اعداد سامي الراعي

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

في قبلي مهرجان دولي متوسطي لفلكلور الشعوب- السفير التونسية

في قبلي مهرجان دولي متوسطي لفلكلور الشعوب

ينظّم المكتب الجهوي لمنظمة المتوسط لتنمية الثقافات بقبلي الذي يرأسه الفاعل الثقافي ومدير دار الثقافة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *