الرئيسية / من خارج الحدود / تفكيك جهاز الاستخبارات السوفياتي / كي جي بي
تفكيك جهاز الاستخبارات السوفياتي كي جي بي-السفير التونسية
تفكيك جهاز الاستخبارات السوفياتي كي جي بي-السفير التونسية

تفكيك جهاز الاستخبارات السوفياتي / كي جي بي

في مثل هذا اليوم 11 أكتوبر من سنة : 1991 – تفكيك جهاز الاستخبارات السوفياتي / كي جي بي.

– منذ إنشاء الجهاز وهو يوصف بأنه “سيف ودرع” للثورة البلشفية (1917) والحزب الشيوعي. وقد حققت الاستخبارات السوفياتية نجاحات كبيرة جدا في مراحلها الأولى، حيث استطاع الجهاز استغلال حالة التراخي الأمني والطمأنينة التي كانت تعيشها الدول الغربية كالولايات المتحدة وبريطانيا، وأن يزرع بداخل الأجهزة الحكومية بتلك الدول، بل وفي أجهزة الأمن بها أيضا، عملاء للجهاز.
– وربما كان أعظم نجاح للجهاز هو حصوله على سرّ القنبلة الذرية من قلب مشروع مانهاتن الذي كان صاحب اختراع القنبلة في الولايات المتحدة، وذلك بفضل عملائه المزروعين جيدا هناك.
– وخلال الحرب الباردة، لعب الجهاز دورا كبيرا في الحفاظ على الاتحاد السوفياتي كدولة الحزب الواحد، وذلك عن طريق مناهضة ومنع الأفكار السياسية المعارضة أو المختلفة عن فكر الحزب الشيوعي، أو ما كان يطلق عليه وقتذاك (الأيديولوجيات الهدامة)
– كما استطاع أيضا أن يقوم بتسريب التكنولوجيا المتقدمة أولا بأول من العالم الغربي إلى الاتحاد السوفياتي عن طريق شبكة العملاء الهائلة التي كان يمتلكها.

– قبل الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة هدفاً أقل أهمية لدى الجهاز من بريطانيا والدول الأوروبية، وكان الجهاز بطيئاً في تكوين شبكته هناك. لكن الوضع تغير مع الحرب الباردة، فنشر الجهاز شبكة هائلة من العملاء في الولايات المتحدة.
– كان أهم نجاح للجهاز كما قلنا من قبل هو الحصول على سر القنبلة الذرية، والذي جعل الاتحاد السوفياتي يتحول إلى القطب المعادل للولايات المتحدة صاحبة القنبلة الهائلة التي أثارت الذعر في العالم أجمع. صار الاتحاد السوفياتي هو الآخر يمتلك القنبلة، ويمنع الولايات المتحدة من استخدامها عن طريق استراتيجية الرّدع المتبادل.
– بالإضافة إلى القنبلة الذرية، فقد نقل العملاء السوفيات أسرارا كثيرة من الاختراعات الأخرى، مثل المحركات النفاثة، والرادار، ووسائل التشفير، وغيرها الكثير.
– ونتيجة للنجاحات الهائلة التي حققها الجهاز في الولايات المتحدة، فقد انتشر هناك ذعر عام من وجود العملاء السوفيات، فيما سمي بالذعر الأحمر، وانطلقت حملات قادها السيناتور “جوزيف مكارثي” تشكك في نوايا كل شخص يصدر منه أي تعاطف مع الشيوعية، وكانت تشبه حملات التفتيش في العقول التي تقوم بها الدول الشمولية، مما أثار مواطني الولايات المتحدة الذين لم يعتادوا على ذلك، وإن كانت هذه الحملات قد ضعضعت كثيرا من موقف عملاء الجهاز في الولايات المتحدة.
– وفي بريطانيا، استطاع الجهاز أن يقوم بزرع عملاء داخل جهاز الاستخبارات البريطاني نفسه، حتى إن رئيس قسم الاستخبارات المضادة ضد السوفيات كان عميلاً للجهاز. وظل العملاء السوفيات ينقلون أطنانا من الوثائق البريطانية إلى الجهاز فيما يتعلق بالأسرار العسكرية والسياسية والعلمية.
– لم يقتصر عمل الجهاز خارج الحدود، لكنه أيضا كان يراقب الحياة العامة في الاتحاد السوفياتي، ويقمع المعارضين للنظام ومن يطلق عليهم أصحاب الأفكار الهدامة.

– تم إنهاء الجهاز في 6 نوفمبر عام 1991 بعد ما اضطلع رئيس الجهاز “فلاديمير كريتشكوف” في محاولة لاغتيال الرئيس السوفياتي “ميخائيل غورباتشوف”.
– وفي 23 أوت 1991 تم القبض على رئيس الجهاز وحل محله الجنرال “فاديم باكاتين”، الذي تم تكليفه بحلّ الجهاز نهائياً. وانتهى دور الاستخبارات السوفياتية في عالم بدون “اتحاد سوفياتي”.

 اسامة الراعي

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين-السفير التونسية

شيئ من التاريخ : الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين

  من مواليد هذا اليوم 18 ديسمبر سنة : 1879 – جوزيف ستالين، زعيم سوفياتي. ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *