الرئيسية / افتتاحية السفير / الصحة و المواطن
ouverture

الصحة و المواطن

بقلم الحبيب جرجير*

كيف لي كأب و كإنسان أن أقنع مواطنا – و خاصة عندما يكون صديقا- بأن خروج ابنته من المستشفى دون إجراء عمليتها لعدم توفر اللوازم الطبية الضرورية سيكون دون خطر عليها و هذا ما حدث معي اليوم و ليس استثناءا !؟
يا سادتي – و عكس بعض التشويهات و الاستثناءات- فإننا نقوم بما علينا و أن همومكم من همومنا و مشاغلكم من مشاغلنا و آلامكم من آلامنا و نشترك معا – أعوانا و مواطنين- في قطاع مظلوم.. بل منكوب:
كأعوان، نحن من القطاعات الأقل أجرا و القليلة التي لم تحصل على ترقيات استثنائية رغم أننا الأكثر استحقاقنا لها… بل نحن الأكثر تأخرا نسبة و عددا حتى في الترقيات العادية… فكيف لفني سامي و بعد سبع و عشرين سنة اقدمية أن يكون عند ترقيته الأولى!؟ و كيف لممرض و بعد خمس و عشرين سنة و أكثر ان يتقبل أن يكون زميله و ابنه و تلميذه الذي التحق بالعمل منذ بضعة أشهر فقط يفوقه رتبة و أجرا!؟ و ان خبرته التي اكتسبها على مدى كل هذه السنوات – و على عكس بقية القطاعات- لا قيمة و لا مقابل لها!؟ و لا تظنون ان حال العملة و الموظفين يختلف كثيرا! ثم كيف وهم بكل الخصوصيات التي نعلمها… العمل ليلا و آحادا و أعياد و سط الأوبئة و العنف و الضغوطات لا يختصون بقانون أساسي لليوم!!!! ؟
يا سادتي التكوين أصبح من الكماليات و الانتدابات معدومة و الأطباء و كالجميع من العنف و تهري مقدرتهم الشرائية يهاجرون…

كمواطنين، لتعلموا أن مستشفياتنا مفلسة و خدماتها منحدرة كانحدار الدينار الذي أتم الإجهاض عليها و المزودون ملوا انتظار سداد فواتيرهم و عن مزيد توفير الأدوية و المستلزمات الطذية ممتنعون.. يا سادتي حتى نوابنا و صحافيونا و نخبتنا لا يعلمون أن حل الإشكال المادي لمستشفياتنا يمر عبر إصلاح الصناديق الاجتماعية ككل و الكنام خصوصا قبل أن يمر بوزير الصحة و لكن هذا الإصلاح مؤجل لاعتبارات شعبوية أو حزبية ضيقة!
يا سادتي و لا أقبل لنفسي بخداعكم و بكل مسؤولية وصدق و صراحة: صحتكم و صحة احبتكم في خطر… و البعض منهم لنقص الأدوية أو في انتظار العمليات يموتون… نعم ذلك هو الواقع دون مغالطة و تزييف و دون التزام ب”واجب التحفظ” و ب”سر مهني” طالما كان غطاءا للتستر على الأخطاء و التجاوزات و ربما على الجرائم لا في قطاعنا فحسب بل في العديد من المواقع؛؛!
اللهم كإنسان قد أبلغت و كعون و نقابي أرفق ذلك بالاعتذار.

*نقابي

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

ouverture

اصلاح منظومة الحكم

بقلم علي البعزاوي * المتابع النزيه والعارف بخفايا الاحزاب يدرك جيدا ان المعارضة الحقيقية التي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *