الرئيسية / من خارج الحدود / أزمة شديدة مع الجار من الشرق؟
الاردن -السفير التونسية
الاردن -السفير التونسية

أزمة شديدة مع الجار من الشرق؟

بعد 24 سنة من التوقيع على اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، وفي يوم الذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين، الذي يوقع على الاتفاق مع الملك حسين، أعلن الملك عبد الله عن نيته إلغاء الملحقين في اتفاق السلام مع إسرائيل، المتعلقين باستئجار جزيرة السلام في نهرايم وجيب تسوفر للعربا.
في تغريدة على «تويتر» كتب الملك: «كان هذا دومًا أفضليتنا العليا، وقرارنا الانسحاب من الملحقين في اتفاق السلام يقوم على أساس تطلعنا لأن نأخذ ما يجب أن ينتقل إلى الأردن والأردنيين».




يشرح الن بيكر، من المركز المقدسي للشؤون العامة، الذي كان عضوًا في فريق المفاوضات على معاهدة السلام مع الأردن، بأنه في أثناء الستينيات والسبعينيات، في عهد تسلل المخربين من الأراضي الأردنية والنشاط الأمني الإسرائيلي لصد هذه التسللات، سيطرت إسرائيل على قاطعين من الأراضي الأردنية على طول الحدود، ومع السنين تحولت هذه إلى أراض زراعية وسياحية بإدارة البلدات المجاورة.
في أثناء المفاوضات على معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن في عامي 1993 ـ 1994، وافق الأردن على أن تواصل إسرائيل حيازة هذه الأراضي في إطار تسوية استئجار لـ 25 سنة. وأتاحت هذه الموافقة لإسرائيل مواصلة إدارة الحياة اليومية الزراعية والسياحية هناك، دون أن يعتبر الأمر تنازلاأردنيًا عن سيادته.
وحسب التسويات في هاتين المنطقتين، نهرايم في غور الأردن وتسوفر في العربا، واللتين ضمتا إلى معاهدة السلام كملحقين، وافق الأردن على أن تكون مدة الاستئجار لـ 25 سنة من يوم التوقيع على معاهدة السلام ـ أي حتى 24 تشرين الأول 2019 ـ مع تمديدات تلقائية، إلا إذا أعلن أحد الطرفين مسبقًا عن نيته إلغاء الإيجار، الأمر الذي فعله الأردن بالفعل أمس. في هذا الأمر، اتفق في معاهدة السلام على أن كل طرف يمكنه أن يطلب إجراء مشاورات في الموضوع. ولهذا فمعقول الافتراض بأن الطرفين بالفعل سيدخلان في مفاوضات.
يشار إلى أن جملة الاتفاقات بين إسرائيل والأردن تتضمن اتفاقات في السياحة، والطيران، والتجارة، وغيرها. وحسب منظومة علاقات الجيرة، تتمتع شركة الطيران الأردني من قدرة الطيران فوق المنطقة الجوية الإسرائيلية في رحلاتها من عمان إلى أوروبا. كما يتمتع الأردن من ترتيبات نقل البضائع عبر الموانئ الإسرائيلية. ويمكن الافتراض بأن في هذه المشاورات سيبحث الطرفان في جملة العلاقات المتبادلة بين الدولتين مع كل ما ينطوي عليه ذلك.
في المعارضة ادعوا أمس بأن بيان الملك الأردني هو دليل على فشل السياسة الخارجية للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. فقد قال رئيس كتلة «يوجد مستقبل» وعضو لجنة الخارجية والأمن النائب، عوفر شيلح، إن «بيان الملك عبدا لله مؤسف، فهو يجسد ما نقوله منذ زمن بعيد عن أن انعدام الفعل السياسي لنتنياهو يكلف إسرائيل ثمنًا باهظًا».
وأضاف يقول إن «نافذة الفرص التي فتحت في المنطقة بسبب الصراع المشترك ضد إيران وداعش آخذة في الانغلاق، وبيبي لم يستغلها للتقدم في مكانة إسرائيل ومصالحها في الشرق الأوسط».
أما النائبة آييلت نحمياس فيربن، من المعسكر الصهيوني والتي كانت تعمل مع رئيس الوزراء اسحق رابين الراحل عند التوقيع على اتفاق السلام مع الأردن، فقد قالت إن «هذا فشل لسياسة رئيس الوزراء نتنياهو الخارجية. من المحزن السماع اليوم بالذات بأنه من بين كل الأيام يقرر الملك عبد الله عدم تمديد الملحق الهام للاتفاق». وقد دعت رئيس الوزراء إلى السفر فورًا إلى الأردن للحديث مع الملك في الموضوع، كما أعلنت بأنها ستدعو إلى انعقاد لجنة الخارجية والأمن كي تفهم كم ترتبط خطوة الملك الأردني بالقطيعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وتناولت النائبة ميراف ميخائيلي، من المعسكر الصهيوني هي الأخرى، البلاغ الأردني فقالت: «هذا هو الوقت لنتذكر الاستقبال الحار الذي أجراه نتنياهو للحارس الذي قتل الأردنيين. دعوا نتنياهو يروي قليلاعن العلاقات الرائعة مع الدول العربية، دون حل المشكلة الفلسطينية. والآن سيكون ضرر شديد للمزارعين في العربا. مرة أخرى، مثلما في غلاف غزة، من دفع الثمن الفوري على سياسة نتنياهو الهدامة هم المزارعون الذين لا يأبه بهم.

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

Screenshot_2018-11-18-15-11-25

دمشق تعلّق على عودة السفارات العربية

رحبت دمشق بإعادة الدول العربية فتح سفاراتها التي أغلقتها بسبب الأزمة، من أجل مواصلة عملها ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *