الرئيسية / ريحة البلاد / منعم عميرة الأمين العام المساعد المكلف بالوظيفة العمومية بعد العودة من سوريا
السيد منعم عميرة
السيد منعم عميرة

منعم عميرة الأمين العام المساعد المكلف بالوظيفة العمومية بعد العودة من سوريا

 

ـ نحن لا ننتظر «الإذن» للدفاع عن قضايا التحرر الوطني ومناهضة الاستعمار

ـ الإرهابيون لا يمثلون الشعب التونسي وقد تمّ التغرير بهم ضمن نوايا أهدافها واضحة

ـ الجالية التونسية المقيمة في دمشق تعاني صعوبة الحصول على أبسط الخدمات الإدارية

ـ ساعون إلى إعادة العلاقات مع سوريا عاجلا أم آجلا

حاوره رمزي الجبّاري

أثار تحول وفد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان قاده الاخ بوعلي المباركي الأمين العام المساعد المكلف بالادارة ردود فعل متباينة في المجتمع التونسي فبين مستحسن لمبادرة الذهاب لرفع اسباب القطيعة الرسمية مع جمهورية سوريا العربية وبين من هو متمسك بضرورة تواصل الجفاء مع نظام بشار الاسد حصلت عديد المواقف المتباينة في الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل يرى بعضهم انّ ذهاب وفد الاتحاد إلى سوريا هو بمثابة «لي ذراع ودفع الدولة التونسية إلى إعادة العلاقات مع سوريا» فيما طيف اخر من التونسيين يرى انّ الاتحاد ومن خلال هذه الخطوة التي قام بها بعث برسالة ضمنية إلى الدولة للمسارعة بفتح افاق العلاقة التي انقطعت دون اسباب واضحة زمن الترويكا ولعل سقوط مشروع اعادة العلاقة مع سوريا فيه اكثر من دلالة على تواصل المد والجز بين السلطات القائمة في تونس ـ على كل نحن في السفير اخترنا التحدث إلى الأخ منعم عميرة للوقوف عند تفاصيل هذه الزيارة فكانت الاجابات التالية:
* قبل الوقوف عند التفاصيل والجزئيات كيف تبلورت فكرة او لنقل من كان وراء اعلان الذهاب إلى سوريا؟
ـ نحن في الاتحاد العام التونسي للشغل عملنا جماعي وانطلاقا من الثوابت التي تأسس عليها هذا الهرم في دعم كل القضايا العادلة والتحرر الوطني ومناهضة الاستعمار وتبقى في مقدمة هذه القضايا القضية الفلسطينية والانتصار لكل الشعوب العربية في نضالها ضد الاستعمار كانت هذه المبادرة بالذهاب الى سوريا التي تعرضت على امتداد سنوات لمحاولات طمس هويتها العربية وكذلك تمزيق وحدة الشعب السوري والعربي عامة، نحن ذهبنا إلى سوريا ليس لمجرد الذهاب او انها كانت هكذا مجرد فكرة… لا هذا لم يحصل بتاتا نحن ذهبنا إلى سوريا لاننا تعهدنا امام نواب مؤتمر قمرت بمساندة الشعب السوري باعتباره المعقل الاخير ضدّ تدخلات القوى الاستعمارية ومختلف هياكل الاتحاد دعمت الذهاب إلى سوريا لذلك تشكل الوفد وكان الذهاب إلى سوريا العربية.
* زيارة على مستوى التوقيت رأى بعضهم انها لم تكن في الوقت المناسب فكيف تقرأ ما قيل؟
ـ نحن في الاتحاد اهدافنا واضحة ومعلنة وقراراتنا تتضمنها لوائحنا المنشورة والمعروفة لدى الرأي العام الوطني لذلك ذهبنا إلى سوريا حين قررت هياكلنا ذلك ونحن لا ننتظر «اذنا من اي طرف» لنعلن الذهاب او البقاء في الديار ثمّ ان الذهاب الى سوريا العربية كان في اطار مسعى حقيقي لاعادة العلاقات الطبيعية والودية مع اتحاد عمال سوريا بعد فترة من برود العلاقات مع اخواننا هناك وهم الذين نسقوا ذهابنا إلى هناك، ثم انّ الذهاب إلى سوريا ليس جريمة لاننا ذهبنا للاطمئنان على أحوال جاليتنا وعمالنا المقيمين بسوريا مع المساهمة الطبيعية في تمتين العلاقات مع مختلف منظمات المجتمع المدني وكذلك للتمهيد لاعادة العلاقة مع الديبلوماسية السورية.
* ما الذي تحقق وما لم يتحقق من هذه الزيارة؟
ـ نحن اهدافنا واضحة ونوايانا من زيارة سوريا العربية معلنة وغير خفية وقد كانت لنا عديد اللقاءات مع الاخوة في سوريا وفي كل المجالات تقريبا وما يمكن تأكيده انّ هذه الزيارة كانت ايجابية على جميع الواجهات ولمستقبل العلاقات التونسية السورية.
* خلال هذه الزيارة كان لوفد الاتحاد لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد فكيف لنا ان نفهم شكل او طبيعة هذا اللقاء؟!
ـ نحن في الاتحاد لسنا في قطيعة لا مع الاجهزة الرسمية ولا مع المجتمع المدني السوري ولا مع عامة الشعب نحن التقينا مع الجميع وهذا واجبا اما عن اللقاء بالسيد الرئيس بشار الاسد فقد كان تلقائيا وينم عن العلاقة التاريخية الرابطة بين الشعبين التونسي والسوري وهو الذي اكد لنا انّ ما تتعرض له سوريا من مؤامرات يدخل في سياق الحرب الصهيونية الامبريالية على سوريا والوطن العربي ككل لتمزيقه وتجزئته.
الرئيس بشار الاسد كان سعيدا بزيارة وفد الاتحاد إلى سوريا وهي زيارة تجاوزت في شكلها ومضمونها الزيارات الكلاسيكية لانها زيارة كانت للدفاع عن القضايا العربية العادلة.
* وماذا عن التفاصيل الاخرى؟
ـ الرئيس بشار الاسد اشاد بالمواقف التونسية المساندة لسوريا ولاستقلالية قرارها الوطني السيادي ولعلاقاتها الخارجية وهو ما اكده من خلال الاشادة بمواقف الاتحاد وكل المنظمات التونسية التي انتصرت للقضايا الانسانية العادلة وهي مواقف كانت متقاطعة مع الدوائر الرسمية التي عليها اليوم ان تصحح التوجه لترسم علاقة جديدة بين الشعبين التونسي والسوري خاصة انّ عددا كبيرا من المغرر بهم رفعوا السلاح ضد الشعب السوري وشردوا العائلات وقتلوا الابناء. الرئيس بشار الاسد حيّى مبادرتنا لتصحيح طبيعة العلاقة الجامع فيها اكثر من كل محاولات «بث التفرقة» كما بيّن انّ العمال في سوريا مثلوا الخط الثاني للدفاع عن الاراضي السورية من دنس الارهابيين بعد الجيش لاحباط محاولات تجزئة سوريا.
* كيف هو حال الجالية التونسية المقيمة بسوريا؟
ـ الأكيد اننا التقينا عددا كبيرا من التونسيين المقيمين بسوريا وهم الذين يعانون مشاكل عدم التواصل وكذلك استحالة التمتع بأبسط الخدمات الادارية في غياب الطرف الذي يسهل المهام بعد قطع العلاقة الديبلوماسية ضمن قرار لم يكن حكيما لا يتلازم مع ثوابت الديبلوماسية التونسية ـ فنحن في تونس لا نقطع العلاقات ولا نسعى لخراب البيوت العربية ففي احلك فترات الخلاف مع ليبيا حول الجرف وطرد عمالنا لم نقطع الوصال والود مع اخواننا في ليبيا.
* هل تعرض التونسيون المقيمون في سوريا للاذى؟
ـ لا أعتقد ذلك، كما انّ لا احد روج لنا ممن التقيناهم حصول حوادث قد تأتي في سياق ردة الفعل مما فعله بعض التونسيين ممن تم التغرير بهم ليلتحقوا بصفوف الارهابيين ـ نحن اشقاء دمنا واحد وعرضنا وامالنا واحدة لذلك علينا ان نكون من المبادرين بفتح صفحة جديدة من التواصل والتزوار.
* ماذا عن القادم من أحداث، أي ماذا يمكن أن ننتظر من خطوات على درب فتح صفحة علاقات جديدة مع سوريا الابية؟
ـ نحن ذهبنا باعتبارنا وفدا ممثلا للاتحاد لنقوم بعد ذلك بخطوة اساسية من خلال اعداد تقرير سيعرض على المكتب التنفيذي الوطني هذا التقرير سيتضمن مجموعة توصيات من اجل القيام بخطوات اساسية لاعادة العلاقات بين الشعبين التونسي والسوري والاكيد انّ المبادرات ستأتي في اوانها من اجل خلق ديناميكة تساعد وترفع المعنويات لتؤسس لاعادة علاقات يحتاجها الجميع.
* صور مؤلمة تأتينا من مختلف مدن سوريا ـ فما حقيقة ما يعرض على الشاشات العربية؟
ـ ذهبنا لزيارة عديد المواقع واستجلاء الحقيقة على ألسنة من عاشوا أو عايشوا الحرب المدمرة والقاتلة للشعب السوري فوجدنا أن علاقتهم بمحيطهم جيدة وآلة الانتاج متواصلة ـ نحن زرنا عديد الاماكن ونعرف انّ ما تعرضت له سوريا موجع ومؤلم وبالمناسبة نحيي كل من ظلوا اوفياء لسوريا العراقة والحضارة مع تحيّة خاصة إلى جيش سوريا الرائع الذي صمد ودافع عن ارضه امام الغزاة الجدد ضمن خطط امبريالية صهيونية لها اجندات لتغيير الواقع العربي.
* وطنيا كيف ترى الأوضاع؟
ـ الوضع صعب ما في ذلك شكّ على جميع المستويات ونحن نعمل على حلحلة عديد الملفات العالقة كما نسعى إلى الدفع للامام حتى لا يتم التفريط في ما تبقى من القطاع العام لانه قاطرة الانتاج وحتى تتجاوز كل محاولات ابتزاز المواطن التونسي لان القادم سيكون أصعب على جميع المستويات.
* وحتى نلتقي من جديد؟
ـ الشكر الموصول إلى كل من قال كلمة خير في الأمة العربية التي عليها ان تكون يدا واحدة ضد اعداء الامة والمتربصين بها لمزيد تقسيمها من امبريالية عالمية وشكرا للاخوة في سوريا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

أترك تعليقا على الفايسبوك

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

media_temp_1390901023

النقاطي على رأس شركة أشغال السكك الحديدية.

تعلم وزارة النقل انه تقرر تعيين السيد عبد الله النقاطي في خطة رئيس مدير عام ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *