الرئيسية / منتدى الفنون / قصص قصيرة جدا للقاصة اليمنية: انتصار السري
IMG_20180716_165716

قصص قصيرة جدا للقاصة اليمنية: انتصار السري

 

1 نحت على الجدران

كل مساء، يمارس السجين هوايته المفضلة بالرسم على جدران الزنزانة، يرسم شجرة زيتون…! حديقة منزل.. بسمة أم.. عناق زوجة.. ضحكة طفل.
السجان، يجد نفسه دائما حائرا، راغبا، في اكتشاف سر سجينه..
ذات صباح، دخل الزنزانة يبحث عن سجينه.. لم يجده!
على الجدران نحت رسماً لباب وشمس.
16/3/2015م

1 الجريدة

ولج مبنى الجريدة يحمل حقيبة جهازه المحمول، طلب نشر قصيدته في صفحة الأدب ومعها رسمة كاريكاتير لـ ناجي العلي.
خطواته ثابتة، نظراته شامخة يرتدي قميصا كحليا ومعطفا بنيا وشالا اسود حول عنقه زاد من وسامته، يتحدث بنبرة الواثق، نظرته الثاقبة تخترقني، يرتشفني كنبيذه المعتق ينفثني كدخان سيجارته.
بين سيجارةً وسيجارة غادر الجريدة غارساً بذرته…
20/3/2015م

2 لوحة

ثبتت حامل لوحتها، جلست تحت كرمة العنب في حديقة منزلها، اختارت من الألوان الأخضر كخضرة وطنها، والأزرق كزرقة شواطئه.
شرعت ترسم حدود وطنها الكبير عندما تخلل السماء صوت قصف عنيف يهز الأرض تحت قدميها.
فجأةً.. طغى الأحمر على بقية الألوان!
4/4/2015م

3 يساري

بكفه اليسرى كتب مقالاته وبنات افكاره، اعتقل …! سجن.!
من على المشنقة تدلت يساره…
5/6/2015م

4 شريحة

تم رصدها عبر الاقمار الصناعية، فوق عشب حديقة منزلها، حدد موقعها.. تناشد السماء عودة غائبها،
امرأة عاشقة.

10/6/2015م

5 روائح بخور عدني

موج صاخب تتكسر شهوة جنونه على صخرة نائمة بين أحضان الشاطئ، امرأة تقــرأ رواية بخور عدني، على الطاولة عصير برتقال مثلج، وبقايا كيك بالشكولاتة، الحاكي يبث آخر مقطوعات شمعة الغنائية، روائح البخور تحـشد ثورتها.. تصل إلى دكان اليهودي آخر رسائل العاشق المهاجر، نحو الشاطئ الآخر ميشال الفرنسي يغادر مصطحبا عرجته …
10/10/2014م

6 جوليت

أنهى فرانك برنارد ديكسي رسم لوحة القبلة الاخيرة لرميو وجوليت..
وقف أمامها يتأمل مفاتن جوليت، ومن اللوحة انسلت جوليت بثوبها الأبيض الشفاف تتقدم نحوه تمد له بوردة حمراء وتضرب له موعداً في المساء.
عند دجى الليل تسلق الفنان شرفة غرفتها العالية، ولجها.. وجدها خالية منها، جوليت كانت ترتشف السم من فم رميو…
3/11/2014م

7 حب

ضمتهُ إلى صدرها، أصابعها راقصت غابة شعره الفاحم، تنفست عطره المعجون برائحة جـسـده، توسد ذراعها، همس في أذنها:
– أحبُكِ.. يا أمي.

13/7/2013م

8 حالة

دلفت بلهفة إلى محل بيع ألعاب الأطفال، وشرعت في اختيار العديد من اللعب.. كانت رغبتها شديدة في أن تشتري اللعب كلها.. عند دفع الحساب، تذكرت أنها عاقر.
3/11/ 2014م
9 مهارة

استلقت على سرير المعاينة.. جالت عيناها على جدران العيادة التي تغطيها بعض الرسومات.. اسلمت جسدها ليد ماهرة تجيد فن الخياطة…

12/12 /2014م

10 ليلة بلون المطر

عاد من الحانة مترنحاً توجه نحو جهازه المحمول، فتح صفحته الفسبوكية كانت صديقته على اتصال بعث لها برسالة…
استلقى فوق سريره، أطبق عينيه سمع صوت خطوات تتقدم نحوه وخلخال يشق صمت الغرفة، بتثاقل فتح عينيه كانت ماثلة أمامه ببسمتها، وثوبها الأحمر الغجري، فرك عينيه حدق نحوها، استلقت بجواره مسحت على رأسه، مد يده يلمسها تحولت ملامحها إلى كائن مسخ، قفز هارباً، طوقته مخالبها وغاصا في عالم اللذة.
أفاق الصباح وجد رسالة من صديقته تشيد بليلتهما الصاخبة…
7/3/2015م

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

فيلم سفير للمخرج سهيل الحاجي -السفير التونسية

أنشطة ثقافية متنوّعة ببنان

تكريسا للحوكمة المحلية وحرصا على دعم المبادرات الثقافية الهامة وحرصا منها على صنع الحدث بمدينة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *