الرئيسية / من خارج الحدود / دعاوى “إسلاموية” للثأر من صحفي جزائري تساءل عن دور الإسلام في محاربة الفساد
الصحفي الجزائري عبدو سمار- السفير التونسية -
الصحفي الجزائري عبدو سمار- السفير التونسية -

دعاوى “إسلاموية” للثأر من صحفي جزائري تساءل عن دور الإسلام في محاربة الفساد

من مراسلنا القار بالجزائر سعيد بودور

 تعيش منصات مواقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك” في الجزائر هذه الأيام على وقع دعاوى لغلق القناة التلفزيونية

“بوغ.تي.في” وحصة “مهمة مستحلية” للصحفي عبدو سمار، لأن الغاضبين اعتبروا الحصة مسيئة لزوجات النبي محمد وللأحاديث النبوية ، في سياق نقاش دار في الحصة بين الصحفيين وضيفه سعيد جاب الخير الباحث في التصوف والشريعة الإسلامية والذي تطرق لموضوع محاربة الفساد والإسلام.

وغرد الناشط الجمعوي في مجال حماية المستهلك سمير قصوري على صفحته  على “فايس بوك” بالقول: “نرجو من المجلس الإسلامي الأعلى و وزارة الشؤون الدينية وكل هيئة رسمية النظر في هذه القضية و تشويه سيرة خلق الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم…”، قبل أن يغرد بمقال أخر جاء فيه : ”
نطلب من “قناة بوغ تي في” مراعاة مشاعر المسلمين وعدم السماح ببث برامج تجعل من المعتقدات الإسلامية مواضيع سخرية كما نطلب بتحرك سلطة الضبط السمعي البصري في ما قيل في الحصة المستحيلة من إستهزاء ببعض الروايات الصحيحة لما ثبت عن الأنبياء والمرسلين على غرار سيدنا موسى عليه السلام وقصة الحجر، وتحريف السيرة النبوية، والإفتراء على مفاهيم الإسلام
لو تكلم هذا النتن في رئيس البلاد لكان الآن تحت الأرض حيث لا هواء ولا ضوء … ولكن تكلم في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أصح كتاب بعد كتاب الله (صحيح البخاري) وطعن في كتب الحديث…”.

كما غرّد أسامة وحيد الصحفي في نفس قناة “بوغ.تي.في” على صفحته بالقول ” ترقبوا سهرة الجمعة تدخل المدير العام رضا محيقتني، حول ما تم بثه في “مهمة مستحلية”…وأكد في اتصال هاتفي معي،أن المقدسات خط أحمر بالنسبة للقناة وستتخذ كافة الإجراءات وذلك بعد عودته مباشرة من سفره، حيث سيعود عشية يوم الخميس ليوضح الأمور سهرة الجمعة ومن نفس منبر الحصة…”.

وفي أول تصريح للصحفي عبدو سمار، نفى هذا الأخير الإساءة لأي من المقدسات الإسلامية، قائلا ” الكثير من المنتقدين ينتقدون بدافع الغيرة وهم أشخاص معروفين أدعوهم لمشاهدة الحصة، لكن في مقابل ذلك أدعوا السلطات الجزائرية إلى توفير الحماية للصحفيين، لأن طاقمي أصبح محل عرضة حقيقية لتهديدات إسلاموية…”، وبخصوص موقف إدارة القناة من القضية، أكد الصحفي أن “المدير العام للقناة أعلن تضامنه المطلق معنا ووقف إلى جانبنا، على عكس ما يتم الترويج له، كما أدعوا الجميع إلى ضرورة مراجعة الحصة واحترام حرية التعبير..”.

هذا وسأل الصحفي عبدو سمار ضيفه الباحث في الشؤون الإسلامية والتصوف ” هل الدين حل لمحاربة الفساد” وأجاب الباحث بالقول “الدين يمكن أن يكون حلا لمحاربة الفساد إذا كان يمشي في إطار الحداثة، اما إذا كان يمشي كأفيون وخطب ومنابر ومواعظ فهذا سيدغم الفساد، كما يحدث اليوم…” مضيفا أن الفساد ظاهرة قديمة تعود لعهد الخلفاء..”، وهو ما فتح باب النقاش على الخطاب الديني من منطلق المرجعية الدينية التي تعتمد على “صحيح البخاري” كثاني مرجع بعد القرأن الكريم، لكن وفقا لتحاليل وفلسفة الباحث محمد أركون.

هذا وعرفت حقبة التسعينيات في الجزائر، موجة تصفية دموية واسعة للصحفيين بسبب كتاباتهم التي رأى فيها “الإرهاب الإسلاموي” أنها كفرا وإلحاد مخرج من الملة الإسلامية يجوز استباحة دمائها، من منطلق فتاوى للأئمة ودعاة متشددين، قبل أن تضع السلطات الجزائرية فيما عدد من المراجع الدينية في القائمة السوداء للكتب الممنوعة من دخول البلاد، على غرار كتب إبن تيمية.




عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

القدس - السفير التونسية

الجمعية العامة للامم المتحدة تنتصر لفلسطين فهل تنتصر الأمة العربية لقدسها…؟

بقلم: محمد بدران لقد كان قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي اخذ بشأن القدس صفعة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *