الرئيسية / من خارج الحدود / الازمة السوريةو التدخل العسكري التركي
التدخل العسكري التركي في سوريا - السفير التونسية
التدخل العسكري التركي في سوريا - السفير التونسية

الازمة السوريةو التدخل العسكري التركي

يعقد مجلس الامن الدولي جلسة اليوم الثلاثاء لبحث تفاقم الازمة الانسانية في سوريا بعدما شنت تركيا هجوما على المقاتلين الاكراد في عفرين السورية، بحسب ما اعلن مسؤولون.
وكان من المقرر ان يعقد مجلس الامن جلسة من اجل الاستماع الى تقرير لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك حول زيارته الاخيرة لسوريا.
وبناء على طلب فرنسا ستتناول مناقشات الجلسة المغلقة الحملة العسكرية السورية على ادلب والغوطة الشرقية، وكذلك الهجوم التركي الاخير، بحسب ما اعلن دبلوماسيون .
واطلقت تركيا ليلة أمس الأول عملية “غصن الزيتون” لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة عفرين في شمال سوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان بلاده قلقة للغاية ازاء “التدهور الخطير للاوضاع” في مناطق مضطربة كعفرين.
بدورها اعربت روسيا التي تدعم الحكومة السورية عن قلقها، واعلنت وزارة الدفاع الروسية انها سحبت قواتها من عفرين “لمنع استفزازات محتملة وجعل حياة العسكريين الروس وصحتهم في منأى من اي تهديد”.
وتدعم الولايات المتحدة القوات الكردية في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وقد دعت واشنطن أمس الأول انقرة إلى “ممارسة ضبط النفس، وضمان ان تبقى عملياتها محدودة في نطاقها ومدتها، ودقيقة في أهدافها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين”.
وفي ذات السياق أفادت تقارير صحفية، بأن قوات سوريا الديمقراطية نفذت  عمليتين ضد عناصر تابعة للجيش التركي والمسلحين الموالين له في شمال سوريا.
وأوضحت التقارير، التي يشكل الأكراد عمودها الفقري، شنوا هجومين على القوات التركية في محور أعزاز، المتاخم لعفرين، في محافظة حلب شمال غربي سوريا.
وأضافت أن العملية الأولى أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من الجيش التركي وإصابة العشرات، بينما أسفرت العملية الثانية عن سقوط قتلى وجرحى لم يتحدد عددهم.
ولم يصدر أي تعليق من الجانب التركي.
وكانت تركيا أعلنت  بدء عملية برية ضد عفرين، الخاضعة لسيطرة المسلحين الأكراد، بهدف إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً في الأراضي السورية.
وأكدت تقارير صحفية مقتل مدني واصيب 46 بينهم 16 سوريا في سقوط قذائف من الجانب السوري على مدينة “ريحانلي” في ولاية هطاي التركية.
وقال والي هطاي إردال أطه ان القذائف أطلقها حزب العمال الكردستاني المتمركز في عفرين شمالي سوريا”.
وأوضح الوالي وفق ما ذكرت تقارير صحفية أن انفجارات حدثت في 11 نقطة حدودية، مؤكدا أن القوات المسلحة ردت بالمثل على المناطق التي أطلقت منها القذائف.
وأضاف أن 9 من الانفجارات وقعت في مناطق سكنية، وتسببت في إصابة 47 شخصا بينهم 17 مواطنا سوريا، توفي أحدهم في وقت لاحق، ويرقد 4 مصابين في حالة خطرة، في حين تلقى الباقون العلاج اللازم وغادروا المستشفيات.
وقال الوالي إن الانفجارات تسببت في إلحاق أضرار بـ15 عربة و4 منازل و10 أماكن عمل
وأشار أن عمليات المعاينة والتحقق من الأضرار مستمرة، وهناك اشتباه في أن القذائف هي صواريخ كاتيوشا.
وحمل أكراد سوريا، روسيا، مسؤولية الهجوم العسكري الذي تنفذه أنقرة وقوات سورية موالية لها على عفرين، كاشفين عن عرض رفضوه من قبل روسيا والنظام قبل 3 أيام بتسليم عفرين للنظام السوري.
ونقلت تقارير صحفية عن القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري إبراهيم إبراهيم أن اجتماعاً عقد قبل يومين من بدء الهجوم التركي على عفرين في قاعدة حميميم العسكرية، ضم مسؤولين أكراداً وآخرين من النظام السوري برعاية روسية، تلقى خلاله الأكراد عرضاً بتسليم عفرين إلى النظام، لتجنيبهم معركة تركية في عفرين.
وقال إبراهيم: “رفضنا الموضوع بالمطلق، لأن روسيا أرادت ابتزاز الإدارة الذاتية والضغط عليها للقبول بتسليم عفرين لقوات النظام السوري، وأن يعود النظام كاملاً إلى المنطقة”.
وأكد: “رفضنا قطعياً هذه الصفقة، لأننا دفعنا الكثير لحماية عفرين، ومستحيل أن يعود النظام إلى منطقتنا حتى لو دمرت عفرين”.
وأضاف: “بعد رفضنا، أعطى الروس لتركيا ضوءاً أخضر لإطلاق عمليتهم ضد عفرين”.
واعتبر إبراهيم أن التوغل التركي في عفرين: “هو عدوان روسي قبل أن يكون تركياً”، مضيفاً: “نحمل روسيا مسؤولية مباشرة عما يجري في عفرين”.
وتعتبر عفرين الضلع الثالث من مقاطعات فيدرالية يحاول الأكراد تثبيتها في شمال سوريا، وتتشكل إضافة إلى عفرين من مقاطعة الجزيرة ومقاطعة كوباني.
فيما شن القائد العام لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية السورية سيبان حمو، هجوماً حاداً على روسيا، وقال إنها “أصبحت عديمة المبادئ”.

عن أحلام خضراوي

مديرة العلاقات العامة لموقع السفير التونسية

شاهد أيضاً

صور حصرية للعالقين تغني عن كل تعليق في فلسطين - السفير التونسية

عالقون فلسطينيون في معبر رفح.. ولا حل قريب

غزّة-السفير التونسية -من مراسلنا القار  محمّد أبو دون لا يزال العديد من المواطنين الغزيين العالقين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *